الحاج السيد عبد الله الشيرازى
35
رسالة في الترتب
على صورة حصول القيد فحينئذ ان كان امر المهم مقيدا لصورة فعل الأهم أيضا يلزم ان يكون مقيدا وان لا يكون كذلك وليس هذا إلا اجتماع طلب النقيضين فلا يمكن ان يكون امر المهم مقيدا لصورة فعل الأهم أيضا وهذا الكلام لا يتم من وجوه أما أو لا فان الفرض القيد والتقيد ليسا داخلين في المقيد حتى يلزم اجتماع النقيضين فالطلب لم يتعلق إلا بالمادة فقط لا بالقيد ولا بالتقيد لأنهما خارجان عن تحت الطلب والامر . نعم هما يكونان سببا لتضيبق المحل لا انهما أيضا داخلان فيه حتى يلزم ذلك لأنه من الواضحات ان السبب ليس جزء من المسبب فلا بد بينهما من المغايرة وفي ما نحن فيه ان الخطاب تعلق بالمضيق الذي تضيقه مسبب من التقييد والتقيد لا انهما داخلان فيه كما أثبتنا ان الطبيعي بالنسبة إلى الافراد كالآباء والأولاد بمعنى ان هذه الحصة من الطبيعي غير الفرد في ضمن غيره باعتبار تخصصه لا ذاته ففيما نحن فيه تعلق الامر بهذه الحصة المضيقة من الطبيعة لو فرض ارتفاع هذا الموضوع المضيق لم يبق امر أصلا فضلا عن اجتماع النقيضين لان الامر ورد على هذا الفرد المخصوص . وأما ثانيا لان هذا مخالف لفرض القائل بعدم الترتب حيث أنه لا يقول إن امر المهم مقيد لصورة فعل الأهم أيضا بل يقول مضافا إلى عدم كونه كذلك لا يمكن الامر في الحالة الكذائي حيث إنه ان كان المكلف في هذا الوقت المضيق عند امر الأهم مكلفا لاتيان المهم يلزم اجتماع فعلية الخطابين